السيد محمد باقر الموسوي

246

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقال : يا محمّد ! إنّك ميّت وإنّهم ميّتون كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 1 » . « 2 » 3286 / 4 - فروي عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي . فجعل يدعى له رجل بعد رجل . فيعرض عنه . فقيل لفاطمة عليها السّلام : أمضي إلى عليّ عليه السّلام ، فما نرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يريد غير عليّ عليه السّلام . فبعثت فاطمة عليها السّلام إلى عليّ عليه السّلام . فلمّا دخل فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عينيه ، وتهلّل وجهه . ثمّ قال : إليّ يا عليّ ! إليّ يا عليّ ! فما زال يدنيه حتّى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه . ثمّ أغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام يصيحان ويبكيان حتّى وقعا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأراد عليّ عليه السّلام أن ينحّيهما عنه . فأفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال : يا عليّ ! دعني أشمّهما ويشمّاني ، وأتزوّد منهما ويتزوّدان منّي ، أما إنّهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما ، فعلنة اللّه على من ظلمهما ، يقول ذلك ثلاثا . ثمّ مدّ يده إلى عليّ عليه السّلام فجذبه إليه حتّى أدخله تحت ثوبه الّذي كان عليه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتّى خرجت روحه الطيّبة صلوات اللّه عليه وآله .

--> ( 1 ) آل عمران : 185 . ( 2 ) البحار : 22 / 507 - 510 ح 9 ، عن أمالي الصدوق .